خليل الصفدي

58

أعيان العصر وأعوان النصر

فاجل قذى عيوننا ببرزة * تنفي عن القلب الهموم ، والقنط فما رأت من بعد هور بابل * ومائه التّيّار عيشا يغتبط ونحن من مروجه في نشوة * عند التّحرّي في الوقوف للخطط من كلّ مقبول المقال صادق * قد قبض القوس ، وللنّفس بسط يقدمنا فيها قديم حاذق * لا كسل يشينه ، ولا قنط يحكم فينا حكم داود فلا * تنظر منّا خارجا لما شرط لا يسبك الأسباق من حفته * ولم يكن مثل القرلى في النّمط إذا رأى الشّرّ تعلّى ، وإذا * لاح له الخير تدلّى ، وانخبط ما نغم المزهر ، والدّف إذا * فصّل أدوار الضّروب ، وضبط أطيب من تدفدف التّم إذا * دقّ على الفيض الجناح وضبط والطّير شتّى في نواحيه فذا * اكتسى الرّيش ، وهذا قد شمط وذاك يرعى في شواطيه ، وذا * على الرّوابي قد تحصّى ، ولقط فمن جليل واجب تعداده * ومن مراع عدّها لا يشترط تعرج منّا نحوه بنادق * لم ينج منها من تعلّى ، واختبط وأنشدني له إجازة ، ومن خطه نقلت : ( الكامل ) كيف الضّلال وصبح وجهك مشرق * وشذاك في الأكوان مسك يعبق يا من إذا سفرت محاسن وجهه * ظلّت بها حدق الخلائق تحدق أوضحت عذري في هواك بواضح * ماء الحيا بأديمه يترقرق فإذا العذول رأى جمالك قال لي * عجبا لقلبك كيف لا يتمزّق يا آسرا قلب المحبّ فدمعه * والنّوم منه مطلق ، ومطلّق أغنيتني بالفكر فيك عن الكرى * يا آسري فأنا الغنيّ المملق وصحبت قوما لست من نظرائهم * فكأنّني في الطّرس سطر ملحق قولا لمن حمل السّلاح ، وخصره * من قدّ ذابله أرقّ وأرشق لاتوه جسمك بالسّلاح ، وحمله * إنّي عليك من الغلالة أشفق